تنمية وتطوير الأفراد والطاقة البشرية
عند قدوم الانسان إلى الحياة يكون عاجزاً بشكلٍ كامل وليس له أي مقدرة على الاعتماد على نفسه في القيام بأي عملٍ ما لذا يجب عليه تعلم كل شيء تقريبًا من البداية. بعكس أغلب الكائنات الأخرى كمعظم الحيوانات التي، تولد ممتلكةً وبشكلٍ غريزي العديد من القدرات الأساسية منذ البداية حياتها. لهذا يُنظَر إلى التعلم بشكلٍ عام على أنه عملية تكوين وتنمية وتطوير للذات البشرية.
وراء كل حالة تغيير يمر بها الإنسان (وليس المقصود بها: الفيزيولوجية أو الحالة الجسدية) يكون هناك عملية تَعلُم إما بشكلٍ واعٍ أو غير واعٍ، مقصود أو غير مقصود، يتكيف بها مع متطلبات بيئته والظروف المحيطة، وبالتالي يُكوِن نفسه ويُشكِل ذاتهُ.
وراء كل حالة تغيير يمر بها الإنسان (وليس المقصود بها: الفيزيولوجية أو الحالة الجسدية) يكون هناك عملية تَعلُم إما بشكلٍ واعٍ أو غير واعٍ، مقصود أو غير مقصود، يتكيف بها مع متطلبات بيئته والظروف المحيطة، وبالتالي يُكوِن نفسه ويُشكِل ذاتهُ.
توصف تنمية وتطوير الأفراد والطاقات البشرية بالتدريب ضمن الشركات والتطوير المهني، الاجتماعي، المنهجي، الشخصي للموظفين. هذه العملية أصبح لها قيمة استراتيجية هامة في الشركات لذا تم دمجها بأسس العمل، وبشكل دائم، وممنهج ومنطقي. وتشمل جميع التدابير الخاصة بتطوير المنهجي ورفع الكفاءة المهنية للأفراد العاملين في منظمة ولمصلحتها.
تحديد المهام والأهداف من تنمية وتطوير الأفراد والطاقات البشرية
دعونا نلقي نظرة أقرب على عملية تنمية وتطوير الموظفين:
- إن عملية تنمية وتطوير للموظفين تبدأ منذ التواصل الأول مع الموظف المستقبلي نفسه أو مع بيئته المحيطة وتنتهي بدعمه حتى لحظة انتهاء فترة عمله ومغادرته الشركة.
- التنمية تعتمد على ما يحتاجه الموظفون في العمل، وكذلك احتياجات المنظمة ومتطلبات العمل في الوقت الراهن والمستقبل. إي يخلق نوع من التوازن بين احتياجات جميع الأطراف مما يحدد طبيعة عملية التعلم والتطوير المناسبة والفعالة.
- من خلال عملية التنمية يتم التعرف على الكفاءات التي يتطلبها العمل من الموظفين في الوقت الراهن كما في المستقبل ويحدد محتوى التعليم.
- يكمن التركيز في عملية تنمية وتطوير الموظفين بالدرجة الأولى على تعليمهم وزيادة كفاءاتهم.
التطوير المستمر للكفاءات هو أمر ضروري للغاية في عملية تنمية مقدرة الموظفين ولا غنى عنه.
تعتبر تنمية وتطوير الأفراد والطاقات البشرية فائدة صَرفة لكلا الجانبين!!! فالاستثمار بالطاقات البشرية هو أعظم ما تملكه أي منظمة أو شركة. لكن الجدير بالتذكير أن هذا غير معتمد بشكل أساسي على المواهب المتوفرة. يؤثر الاندفاع لأحدٍ ما للقيام بالاستثمار في الشركة نفسها، بينما يؤثر ارتفاع مستويات مهارات العاملين على الإنتاجية مما يعني أن طبيعة الاستثمار تؤثر بشكل مباشر على التطوير على الصعيدين معاً!
يمكنك بناء مهارات موظفيك اللازمة لتحقيق أهداف شركتك و بنفس الوقت مساعدتهم على التطوير من ما يضمن أن الجميع يسير ويتقدم معاً في الاتجاه الصحيح المُرتَبِط باستراتيجية شركتك.
5 فوائد لتنمية وتطوير الأفراد والطاقات البشرية
عندما يكون لدى الموظف مسار واضح ونية للتقدم، فمن المرجح أن يستمر هذا الموظف في عمله. فإن الموظفون الذين يشعرون أنهم يعملون لتحقيق أهدافٍ بنجاح هم الأكثر ميولاً للبقاء على رأس عملهم. فالشعور بالمساهمة بنجاح الشركة، هو الذي يمنح الموظف شعورًا بالانتماء لها وبالقيمة المعنوية لوجوده بها!
يكون للتعلم والتطوير الخاص بالموظف أو الشركة الأثر الأكبر، عندما يتم بانتظام ويَشغُل جزءً أساسياَ من برنامج العمل اليومي لكل شخصية موجود في الشركة. عندما يكتسب الأشخاص المعرفة ويتعلموا مهارات جديدة خاصة بمهامهم، ذلك ما يجعلهم أكثر كفاءة وإنتاجية في مجال عملهم. مما يؤدي بالنهاية إلى الزيادة في مُجمَل الإنتاجية العامة للشركة!
بالنسبة لصاحب العمل قد يكون اكتساب أفضل المواهب والكفاءات في سوق العمل قوة مُضافة لشركتك. ومع ذلك، فإن الاحتفاظ بها هو تحدٍ يتطلب أكثر من مُجرد امتيازات مالية ودورات تدريبية وما إلى ذلك كحوافز إضافية. إن للالتزام من قبل رب العمل بالتنمية الشخصية والمستمرة لموظفيه التأثير الإيجابي في ذلك كما أظهر بوضوح العديد من الدراسات والاستفتاءات التي قيمت في السنوات الأخيرة!
عندما تكون المنظمة أو شركة قادرة على بناء المهارات اللازمة في اللحظات المناسبة، فإنها تكون قادرة على الاستجابة للتغييرات في توجهات انتاجها. وبالتالي فإن التحول إلى منظمة مرنة وقابلة للتكيف، من شأنه أن يسمح لمزامنة استراتيجية تطوير الموظفين بما يتوافق مع أهداف الشركة.
التخطيط حيوي للنجاح هو أداة لتنمية وتطوير الأفراد والطاقات البشرية. ذلك يُساعِد ويُمَكِن المنظمة في بناء الكفاءات والمواهب عند الموظفين التي تُمكِنُهُم من حمل مسؤوليات أعلى أو حتى أخذ أدوار مختلفة تماماً عن المعهود. كما تُمكِنُهُم من تطوير منظم لأنفسهم يساعدهم على رؤية مسار الوظيفية وربطه بأهداف الشركة.
»الشرط الأساسي للوصول إلى أعلى كفاءة لمنظمة أو شركة ناجحة يمكن تحقيقه فقط من خلال تأدية الموظفون لأعمالهم بالكفاءة المرتفعة التي بدورها لا تتحقق إلا من خلال التَوصُل لأعلى درجة ممكنة من الرضا لديهم وذلك بمواءمة تقريبية لمتطلباتهم مع مؤهلاتهم واحتياجاتهم لتحقيق توقعاتهم.«
بيرنت, 1986